عباس العزاوي المحامي
8
موسوعة عشائر العراق
المتجدد استفادة من تقدم الجغرافية وصنعة رسم الخرائط وإتقان أمرهما وتصوير المناظر واظهارها في السينما . فالضرورة تدعو إلى ذلك لتكمل المطالب ، وتتلاحق التدوينات استفادة من وسائل الفن . نعم ، يهمّنا تثبيت الموجود من عشائر ومواطن ، وما هنالك من حياة بدوية . فإذا كنّا محتاجين إلى معرفة قومنا ، وهذه الحاجة أكيدة ، فلا شك ان الضرورة تدعو إلى وقوف على المواطن أيضا لا سيما المتصل بجزيرة العرب موطننا الأصلي . هذا عدا ما هنالك من خدمة أدب الأمة ، شعرها ولغتها ووقائعها التاريخية ، وهكذا معرفة عيشة البادية في مواطن الكلأ ، والمياه والآبار ، والبوادي والقفار والطرق وكل ما يتصل بحياة البادية . كل ذلك دعا أكابر الأدباء والمؤرخين قديما أن يتوسعوا في التحقيق ، فخلدوا ما يتعلق بالأدب ، وبالاشخاص من شعراء وأدباء ونسّابة ، كما بيّنوا محل ظهور الأدباء وما جاء في الشعر ، أو في الحديث ، أو في الكتابة من أمكنة وبقاع . . فكنا نستعين بما خلفه علماء الأمة وادباؤها في التحقيق والتعريف . ونحن في حالتنا الحاضرة في أشد الحاجة للتعريف بالبادية وشؤونها لنقدم للحكيم ما يستعين به ، فيقوم بأمر التوجيه الاجتماعي ، وللأمة الاخذ بالصحيح من هذا التوجيه فلا نستغني بوجه عن المراجعة لحل أعوص المشاكل في ( حياة العشائر ) ، وأن نستمر في التدوين والتمحيص معا ، ومثل هذه لا يتيسر أمرها إلا أن نستوفي المعرفة للحالة الحاضرة ، فنكتب ما نستطيع من ظاهر وخاف . » 1 ه « 1 » . وهذه تبصرنا بالعشائر ، وكلامنا الآن في ( العشائر الريفية ) الحاضرة وقد اجتازت خطوة نحو الحضارة ، فاستقرت في مواطن خاصة ، ولا شك
--> ( 1 ) من مقدمتي لكتاب البادية .